ابن النفيس
177
شرح فصول أبقراط
وأما الصيف ، فإنه وإن عرض فيه بعض أمراض الربيع ، فإنها تكون قليلة ، لأنها من « 1 » الرطوبات ، وهواء « 2 » الصيف قوي « 3 » التحليل . وإذا حدث الخريف على مرض صيفي ، دام ، لعسر تحلل مادته ، والتي « 4 » يقل عروضها في الخريف ، من أمراض الصيف ، هي الصفراوية : كالقيء الصفراوي ، والرمد ، والحصف . أما الأمراض « 5 » المختصة بالخريف ، فمنها حمّيات الرّبع - لكثرة السوداء ترميدا لما أحرقه الصيف وتكثيفا له - ومنها حميات مختطلة ، لاختلاف المواد فيه . . وأما الصفراء « 6 » ، فلما تولّد في الصيف واحتبس فيه . . وأما السوداء ، والبلغم ، فلما تولّد « 7 » فيه . . وأما السوداء ، فلما قلناه . . وأما البلغم ، فلضعف الهضم - لأجل اختلاف « 8 » الهواء ، وضعف الحار الغريزي ، بتحليل الصيف . ومنها أورام الأطحلة « * » - ونفخها - لكثرة السوداء ، وانحصارها في الباطن ، مع ضعف الأحشاء وضعف الهضم المكثر للرياح « 9 » - وخاصة « 10 » والرّبع « 11 » يلزمها في الأكثر ضعف الطحال . . ومنها الاستسقاء ، لضعف الأحشاء وسوء الهضم ، وإضعاف ورم الطحال الكبد « 12 » . . ومنها السّل - وقد بيناه . ومنها تقطير البول ، لتضرر المثانة بالهواء المختلف ، مع حدة البول بما يخالطه من المواد الحارة . . ومنها اختلاف الدم ، لكثرة النوازل الحارة . . ومنها زلق الأمعاء ، لأن ذلك يكثر « 13 » عن قروح المعدة « 14 » والأمعاء ، أو لكثرة النوازل الحارة الحارده « * * » لهما « 15 » ، أو لأحدهما « 16 » ، أو كثرة البلغم اللزج المزلق ، وكل ذلك يكثر في الخريف .
--> ( 1 ) ت : تكون من . ( 2 ) ك : وهاذا . ( 3 ) ت : فوق . ( 4 ) ت ، د : والذي . ( 5 ) + ت . ( 6 ) د : الصفراوية . ( 7 ) - ت . ( 8 ) د : لاختلاف . ( * ) الأطحلة ، جمع : طحال Spteen . . وهو العضو الواقع بين المعدة والحجاب الحاجز في يسار البطن ، والذي تتصل وظيفته بتكوين الدم وإتلاف القديم من كرياته ( معجم 411 ) وهو عند القدماء مبدأ خلط السوداء . ( 9 ) د : للأرياح . ( 10 ) - د . ( 11 ) ت : الربيع . ( 12 ) ت : والكبد . ( 13 ) ت : يكون . ( 14 ) ت : في المعدة . ( * * ) الحرد في اللغة : الجد والقصد . والحارد : القاصد . . والمراد هنا : النوازل المتجهة إلى المعدة والأمعاء ( راجع لسان 1 / 601 ) . ( 15 ) ت : إليها . ( 16 ) ك ، ت : أو إلى أحدهما .